عقدت لجنة "ممارسة صلاحيات ومهام مجلس" نقابة الاطباء الاردنية والمشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء استنادا للماده (75) من قانون نقابة الاطباء اجتماعا استثنائيا اليوم لبحث الهجمة الاعلامية التي تعرضت لها نقابة الاطباء من بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض الاعلاميين في اعقاب حزمة القرارات التي اتخذتها اللجنة في اجتماعها العادي الاخير لغايات ضبط المهنة ومنع التجاوزات على المهنة التي رصدتها كل من لجنة ضبط المهنة ولجنة الشكاوي في النقابة ضمن تقريرها الدوري بحق بعض المستشفيات الخاصة وبعض الزملاء الاطباء او من البعض الاخرمن خارج الجسم الطبي، وعلى ضوء ذلك تود نقابة الاطباء الاردنية ان تؤكد انها ومنذ تاسيسها قبل نحو سبعين عاما ستسمر ودون كلل في السعى الى تحقيق غاياتها واهدافها  كما وردت في المادة ( 7 ) من قانونها رقم (13 ) لعام 1972 وتعديلاته لعام 2015 والتي نصت بكل صراحة ووضوح ان من غايات النقابة " رفع مستوى مهنة الطب وتنظيمها وحمايتها والدفاع عنها" وتؤكد ايضا على وجوب احترام كافة مواد الدستور الطبي الصادر في الجريدة الرسمية العدد 3607 عام  1989 والذي تصت المادة( 3) منه " ان كل عمل طبي يجب ان يستهدف مصلحة المريض المطلقة وان تكون له ضرورة تبرره وان يتم برضائة ورضاء ولي امره ان كان قاصرا او فاقدا لوعية "  وضرورة التقيد التام  بنص المادة ( 10) من الدستور ذاته والتي تحظر على الطبيب الكتابة في الصحف والمجلات واستعمال اية وسيله اخرى للنشر باسلوب يفهم منه الدعاية الشخصية او بشكل يسيء الى المهنة والمادة (23) من الدستور والتي تنص "على الطبيب الا يفشي بدون موافقة مريضه معلومات حصل عليها اثناء علاقته المهنية الا في الاحوال التي يتطلبها القانون ولا يشترط في  السر ان ينبه المريض طبيبه للحفاظ عليه ، واستنادا للمادة ( 41)  من الدستور فان للنقابة الحق في وضع حد ادنى وحد اعلى للاجور الطبية و يحظر على الطبيب تقاضي اجور اقل او اعلى من الاجور المقرر من النقابة ن ولكن الطبيب حر في ان يقدم خدمات مجانية عندما يدفعه ضميره الى ذلك.

 

 

وقد دابت نقابة الاطباء وعلى مدى تاريخها الطويل على دعم جميع المبادرات الانسانية والاعمال التطوعية لا بل تشجعها باستمرار وفقا للاطر القانونية والتنظيمية  والتي من شانها تحسين صحة المواطن لا بل قام الكثير من الاطباء من منتسبي النقابة بالانضمام الى مثل هذه المبادرات المجتمعية ، ولم تتوانى نقابة الاطباء الاردنية عن دعم اي مبادرة تنطوي تحت مسمى اعمال انسانية او خيرية وفقا للانظمة والقوانين التي تحمي كلا من الطبيب والمريض.

 

 

تابعت نقابة الاطباء الاردنية الهجمة الاعلامية التي تعرضت لها مؤخرا في اعقاب الاجراءات التي اتخذتها بحق احد المستشفيات الخاصة في عمان و بحق اعلاميين اردنيين قاموا بتنظيم اجراء عمليات جراحية لتصحيح الحول عند اطفال اردنيين وقاموا بالترويج لها على المواقع الالكترونية على انها حملة خيرية و تطوعية مجانية حيث سمح المستشفى الخاص ومنظمي الحملة من الاعلاميين لبعض الاطباء من غير المختصين والمؤهلين باجراء مثل هذه العمليات تحت مسميات عديده منها اخطاء ما بعد العمليات الجراحية حيث زجت اسماء اطباء من ذوي الخبرة والاختصاص لتشويه سمعتهم او تحت مسمى اعمال طبية خيرية وانسانية والتي تبين بعد التحري والمتابعة من اللجان المختصه في نقابة الاطباء انها مضلله للمواطنين الاردنيين من حيث الترويج لمامونية وسلامة الاجراءات الطبية التي تنفذها الحملة في ظل الظروف الصعبه لجائحة كورونا وتبين ان هذه الاجراءات جاءت مخالفه لقانون نقابة الاطباء الاردنية والدستور الطبي ومخالفة لتشريعات ضبط العمل الخيري والتطوعي في الاردن من حيث التنظيم وقبول وصرف التبرعات النقديه واستغلال حاجة المريض في ظل الظروف الاقتصاديه الصعبة التي تمر بها البلد وكل هذا كان ينفذ ودون موافقة مسبقة من الجهات المختصة مثل وزارة الصحة و وزارة التنمية الاجتماعية ونقابة الاطباء الاردنية.

 

 

حيث قامت نقابة الاطباء قبل اجراءتها الاخيره بارسال عدة خطابات للمستشفى الخاص و للاعلاميين المنظمين لهذه الحملة الطبية بضرورة مراجعة نقابة الاطباء الا انهم وللاسف الشديد لم يستجيبوا لمخاطبات او اتصالات النقابة لتوضيح اهداف الحملة والفئة المستهدفه و ضمانات حق المريض حال حدوث مضاعفات وحق المتابعه في العلاج ومن المسؤول هل هو الطبيب؟ ام المستشفى الخاص؟ وهذا اجراء متبع في نقابة الاطباء ، الا ان منظمي الحملة من الاعلاميين استمروا بالترويج لها على مواقعهم الالكترونية الشخصية والفيس بوك والتي تبين للجنة ضبط المهنة في نقابة الاطباء انها لم تكن مجانية كما كان معلن عنها على مواقع التواصل الاجتماعي للمواطنين من اولياء امور الاطفال بل كانت مدفوعة الاجر و جاءات بذلك مخالفة للمادة ( 41 ) من الدستور الطبي للنقابة من حيث الاجور.

 

 

وعلى ضوء ما ورد اعلاه  ، استوجب على النقابة التدخل السريع لايقاف هذه الاجراءات لما  تشكله من خطر على صحة الاطفال الذين يعانون من الحول وحماية للمواطنين من التضليل وضبطا للمهنة و حاولت النقابة ولاكثر من مره وقبل اتخاذ قرارها باستدعاء المعنيين المنظمين لهذه الحملة سواء المستشفى الخاص او الاعلاميين الذين قادوا الحملة من خلال توجيه انذار بالتوقف فورا عن تنفيذ اجراء العمليات الجراحية وتحميل المستشفى ومن ينظم هذه الحملة مسؤولية اية مضاعفات او اية تبعات تحصل للاطفال نتيجة اجراء هذه العمليات الجراحية الدقيقية من قبل اطباء غير مختصين حيث تاكدت النقابة ان بعض هؤلاء الاطباء ما زالوا قيد التدريب او غير مسجلين في النقابة كاخصائيين لعدم حصولهم على البورد الاردني ، وترفض نقابة الاطباء تذرع المنظمين لهذه الحملة بان هذه العمليات تجرى بكلفة اقل من مما حددته لائحة الاجور  في نقابة الاطباء فالاصل بالاعمال الخيرية والانسانية ان تنفذ بدون اجور ومن قبل مختصين وبموافقة الجهة المختصة في نقابة الاطباء حماية للمرضى .

 

 

تاكدت لجنة النقابة ان معظم الحالات التي اجريت لها عمليات جراحيه تصنف كحالات حالات غير عاجله او طارئة وتم تسويقها من قبل المنظمين للحملة بانها حالات عاجله في ظل ظروف جائحة كورونا وانتقال العدوى للمرضى وهذا ما اعتبرته اللجنة بالاجراء غير الحصيف ،  حيث قامت جميع المستشفيات الكبرى في المملكة في القطاعين العام والخاص بحجب الخدمة عن هذا النوع الدقيق من العمليات الجراحية حماية للمرضى من خطورة نقل العدوى والاصابة بمرض كورونا.

 

 

قام منظموا ما اطلق عليه الحملة الخيرية و الانسانية لتصحيح الحول عند الاطفال بتصوير بعض المرضى وعرض صورهم على الفيس بوك وعلى بعض مواقع التواصل الاجتماعي دون مراعاة لخصوصية المرضى وتم استغلالها لجمع تبرعات مالية ، حيث افاد ذوي بعض الاطفال ممن تواصلت معهم اللجنة انهم كانوا مجبرين على الموافقة بذريعة التبرع الذي تلقوه من منظمي الحملة لتغطية كلف العمليات الجراحية

.

 

تعتبر نقابة الاطباء ان ما قام به المستشفى الخاص الذي اجريت فيه العمليات الجراحية للاطفال الاردنيين من حيث اعتماد طريقة " المقاولة" في المعالجة والتي يحظرها دستور نقابة الاطباء سواء كان ذلك على اساس مدة المعالجة اونتيجتها  مخالفة صريحه  للمادة ( 43) من الدستور  الطبي حيث تاكدت النقابة ان بعض الاطفال قد حصلت لديهم مضاعفات طبية نتيجة اجراء العمليات الجراحية من قبل اطباء غير مختصين حيث رفض المستشفى الخاص متابعة علاجهم اذ يتذرع المستشفى الخاص الذي اجاز لمنظمي الحملة باجراء هذه العمليات في غرف عملياته ومن قبل اطباء غير عاملين لديه اوغير مختصين وليست لديهم الخبرة الكافية لاجراء مثل هذه العمليات الجراحية الدقيقيه معتبرا ان كلفة اجراء العمليات من المتبرعين كانت شامله لكافة الاجراءات .

 

 

تؤكد لجنة "ممارسة صلاحيات ومهام مجلس نقابة الاطباء" ان من واجب النقابة حماية المريض والطبيب على حد سواء والتأكد من سلامة اية اجراءات طبية تتعلق بصحة المواطن ومن عدم وجود اية مخالفات كما تؤكد النقابة ان ما قامت به من مخاطبات لمنع القائمين على تنظيم الحملة من الاستمرار في تنفيذها تحت اي ذريعه هو اجراء لحماية المريض ومنع استغلال ظروفه الصحية او المالية لتحقيق مكاسب ماديه من البعض  وتؤكد على ضرور توقف المستشفى الخاص والقائمين على الحملة فورا من الاستمرار في تنفيذ هذه الاجراءات الطبية و تحت طائلة المسائلة القانونية لضمان حماية المرضى وخاصة الفئة التي تم استهدافها من الاطفال الاردنيين ممن يعانون من الحول وتهيب النقابة بالاخوة المواطنين بتوخي الحيطه والحذر عند متابعة اعلانات الترويج لحملات طبية مجانية دون موافقات من نقابة الاطباء.

 

 

في الختام تحتفظ نقابة الاطباء الاردنية بحقها - وضمن الاطر القانونية - في السير باية اجراءات تراها مناسبة من شانها ضبط المهنه ومنع التجاوزات عليها من اي طرف سواء من داخل او خارج المهنة وستستمر النقابة بممارسة كافة السبل المتاحه لحماية المرضى والحفاظ على السمعة الطبية للنظام الطبي في الاردن.

 

 

 

صدر عن نقابة الاطباء

السبت الموافق 9 كانون الثاني 2021  

مصدق وفقا لقرار اللجنة في الجلسة الاستثنائية ومدون في محظر الاجتماع بتاريخه اعلاه.

لجنة ممارسة صلاحيات ومهام مجلس نقابة الاطباء