زملائي الكرام


لقد تحقق ما كافحنا لأجله عبر ما يزيد عن عشرين عام, وصدرت الموافقة على نظام الصندوق التعاوني للأطباء موشحاً بالإرادة الملكية, ونستطيع القول بدءاً من هذه اللحظة, أن نقابة الأطباء في حوزتها الأداة القانونية التي تعينها في رفع الظلم الواقع على أعضائها, عبر تلك السنين من التعامل مع التأمين بمختلف صوره.

نعم أتى الوقت الذي سيتم التعامل به مع الزميل في القطاع الخاص بطريقة عادلة, يتم فيها ضمان حقوقه الكاملة وتحصيلها كما لم يحدث من قبل.

هذا النظام سينبثق وفقاً لأحكامه لجنة تدير أعماله لخمس من السنين قادمة, والتي ستضع التعليمات الرامية لتنفيذ أحكامه بطريقة سلسة, وخالية من التعقيدات البروقراطية والتسويف والمماطلات, والتي أفرغت في معظم الأحيان الممارسة الطبية من معناها الإنساني, وصورت الطبيب في عيون الرأي العام كتاجر لا يروم غير التربح والكسب المادي, والحقيقة التي يعرفها جميعنا هي غير ذلك بالتأكيد.

هذه الولادة, وهذا المخاض القادم لن يكون سهلاً, ولا أحد يدّعي ذلك, فالأمر يحتاج إلى جهود مضاعفة تعمل على تنفيذه من خلال التعليمات المناسبة بسهولة ويسر.

نحتاج هنا إلى إقناع كل من يقف خلف مصالح المؤسسات التأمينية, وخلف مصالح المواطنين الخاضعين لأحكامها, بأن الكل يكسب وفقاً لهذا النظام, بطريقة تكفل توزيعاً عادلاً للأجور, والأرباح المتأتية منها, ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين بطريقة ترضي الجميع.

أولاً: ترضي المواطن الذي سيتأكد من حصوله على الخدمة الطبية التي يرغب.
ثانياً: ترضي المؤسسات التي ستستمر في تحقيق ألأرباح من خلال هذه العملية.
ثالثاً: ترضي الطبيب الذي سيتمكن من تحصيل حقوقه بشكل عادل ودون تغول من أحد.

زملائي

لتنفيذ هذه المهمة نحتاج للمشاركة بفعالية في الإنتخابات القادمة, لإختيار من نرى أنه الأنسب لهذه المرحلة, والأقدر على التعامل مع ما هو قادم من مهمات.

أرجو من الجميع المساهمة الفاعلة, وتفعيل النقاشات البينية حول ما ومن ترونه الأفضل في هذا المسار.


أتمنى للجميع التوفيق